الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٤٦هذا المال، إلاّ بأمر الحاكم أو الدّيّان إذا استحقّوه، ويعجبني هذا القول، وليس للدّيّان إلاّ الأصل مِن هذا المال، ويطلع عليهم ما على المال مِن الدّراهم التّي هي بيع الخيار، وكلا القولين صوابٌ إن شاء الله؛ لأنّي حفظتُ عن المسلمين القولين كليهما، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ(1) صالح بن وضاح: في رجلٍ مات وترك أموالاً مبيوعةً بيع الخيار لِجماعة مِن المسلمين، وأنّ الرّجل تزوّج امرأة، /238/ وأرهنها تلك الأموال بحقّها رهنًا مقبوضًا محجور الأصل، وعليه دينٌ لأناسٍ آخرين في ذمّته مِن غير قبضٍ ومات، قلت: ما يجب في هذه الأموال؟
الجواب: إنّ أهل بيع الخيار حقوقهم متقدّمة مثبتة، فتبتاع هذه الأموال بالقطع، فيأخذ المشترون(2) بالخيار حقوقهم والباقي من الثّمن؛ ليتقاصصه المرأة والدّيّان على القول الذي أعمل به أنا، وصالح بن محمد قاضي المسلمين بنزوى. وأمّا قاضي القضاة ورد بن أحمد بن مفرج صاحب بهلا، فيقضي أنّ الرّهن البيع الخيار أولى ما يوفّى من بعده الزوجة؛ لأنها أثبت لها حقّها، ومِن بعدها الدّيّان، وهذا حكم المسلمين، وكلّه صواب، والله أعلم
مسألة: الزّاملي: وفي العامل الفقير، وعليه دَينٌ، فيخيّر الدّيّان إن شاؤوا أعطوه قوته إلى أن يحصد زرعه كلّ واحدٍ بقدر ما له من الدَّين، وإن شاؤوا أذنوا لأحدٍ منهم أو مِن /239/ غيرهم أن يعطيه على زرعه إلى أن يحصده، ويأخذ ما أعطاه من رأس الزّرع، وما بقي من الزّرع يكون مشاعًا بين الدّيّان، وإن لم