قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٤٨

الباب الثّالث عشر في كيفيّة فرض الفريضة على المديون لديّانه

ومن كتاب بيان الشّرع: وعن الذي عليه الدَّين وليس له مالٌ بقوم بِدَينه، وكان مِن أصحاب الصّناعات قلت: كم يفرض عليه من عمله، وكم يفرض لديّانه إذا كان له عيالٌ؟ فعلى ما وصفت: فالذي وجدنا /240/ على حسب ما ذكرت مِن أصحاب الصّناعات أنّه إنّما يفرض عليهم الحاكم على قدر صناعتهم وكسبهم على ما يراه مِن عدل ذلك في كلّ شهرٍ [شيئًا معروفًا](1)؛ لأنّ ذلك إنّما هو على حسب الصّانع، وإفادته وكثرة مؤنته في عياله، وقلّة ذلك، وأمّا أصحاب الحراثات فقد جاء فيهم الأثر: إن كان له عيالٌ؛ يترك له ولعياله نصف ما كسب من حرثه، وإن لم يكن له عيالٌ؛ ترك له ثلث ما يصيب من حرثه، والثّلثان لديّانه يتقاصصونه بينهم.

[ومن غيره: وإن كان من أهل الزّرائع؛ فله نصفها إن كان له عيالٌ، وإلاّ ثلثها. وقول: إنّ له ولعياله ثلثها، وإن لم يكونوا؛ فله نصفها. وقول: إنّ له من كسبه نصفه. وقول: إنّ له ثلثه. وقول: ثلثي كسبه. وفي قول سادس: على قدر ما يكون من قلّته أو كثرته. وفي قول سابع: إن له ما يحتاج إليه في لازم، وما فضل؛ فهو لهم، وعسى في هذا أن يكون هو الأولى؛ لأنّه في النّظر كأنّه هو الأقوى.

(1) في النّسخ الثّلاث: شيء معروف.

١٧٬٤١٤ / ٣٦٬٧٥٥