قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٤٩

(رجع)](1) مسألة عن أبي الحسن: وذكرت ما يجب على مَن ليس له مالٌ إذا كان زارعًا في أموال النّاس، وكم يفرض على ذي الصّنعة في صنعته إذا وجب عليه الحقّ (خ: بيده)؟ فعلى ما وصفت: فأمّا الزّراع مِن أصحاب الحراثات من عمل يده من الزّراعة مع الناس؛ فهذا يفرض فيما يصحّ عليه من الحقوق على إدراك وقت ثمرته، فإذا حصد حصّته من زراعةٍ، فإن كان له عيالٌ؛ ترك له ولعياله ثلثا زراعته، والثلث لغرمائه، وإن كان ليس له عيالٌ؛ ترك له النّصف لمؤنته، والنّصف لغرمائه. وأمّا أهل الصّناعات؛ فيفرض عليهم الحاكم على ما يرى في كلّ شهرٍ بما يستحقّ معه /241/ صاحب الصّنعة من قلّة مكسبته وكثرة غلّته بالعدل في ذلك، وليس في ذلك شيءٌ محدودٌ، إلاّ على ما ينظر الحاكم في المحكوم عليه مِن أهل الصّناعات على مَن له عيالٌ، ومَن ليس عليه عيالٌ؛ فيفرض لأصحاب الحقوق عليهم على قدر ما يرى باجتهاد أهلِ العدلِ في ذلك.

مسألة: واختلف فيما يؤخذ مِن الغريم، وما يفرض عليه من مكسبته؛ فقال من قال: بقدر ما يعمل (خ: يعلم) مِن كثرة كسبه أو قلّته. ومنهم من قال: ثلثي مكسبته على قدر ما يعلم من كسبه وصنعته. وقال آخرون: إنّما يلزمه ما فضل من نفقته ونفقة عياله.

مسألة: قلت له: فإن كان المديون كسبه هو جهده أن يقوم بعياله وامرأته، فكيف الحيلة فيمن له عليه دَينٌ؟ قال: قد اختلف الفقهاء فيما يحكم عليه؛ فمنهم من قال: يفرض عليه في كسبه بقدر ما يعلم من كثرة كسبه أو قلّته.

(1) زيادة من ج.

١٧٬٤١٥ / ٣٦٬٧٥٥