قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٥١

حاضرٌ يؤخذ به على ما يجب(1) عليه فيه، أو تصحّ له صنعة، فيلزم فيها ما يلزم في الصّانع، وإلاّ فهو في حكم المعسرين، وإذا حضر أجل الفريضة، فاجتمع عليه ولم يؤدّه، واحتجّ أنّه لم يقدر؛ فقد قيل: إنّه لا يحبس أيضًا، إلاّ أن تكون صناعة /243/ فكره أن يعمل؛ فإنه يحبس حتى يعمل ويعرف عذره.

مسألة: أبو سعيد: ومَن شهدت بيّنةٌ بإفلاسه، ولم تكن له مكسبةٌ، فطالبته أمّ ولده بالفريضة؛ فإنّه لا يجبر على صنعة يعملها لأجل ولده؛ لأنّه ليس له ذلك دينا عليه، فإن شاءت أن تعطيه ولده؛ فهو أولى به عند الضّرورة، والله أعلم.

(رجع). مسألة: الشّيخ صالح بن وضّاح: سألت عن الذي تلزمه نفقةٌ وكسوةٌ لامرأته أو لأولاده، ما يجب عليه؟

فالجواب: إنّهم بمنزلة الغرماء، فإن كان له مال؛ بيع في ذلك، وإن لم يكن له مال ولا له(2) صناعةٍ؛ فقد قيل: لا يباع له مكسبته. وقيل: للغرماء ما فوق الإزار، وقد يجعل له ثوبان والباقي يباع، وهذا الذي أعمل به وآخذ به، فإذا صحّ عندي إفلاسه، وصحّت عليه الحقوق؛ أمرت ببيع ما فوق الإزار، وإن لم أجد له مالاً وكان من أهل الصّناعة أو الحراثة نظرت في مكسبته؛ فأجعل له ثلثي مكسبته، وإن لم يكن له فيها فضلٌ؛ جعلت له نصف مكسبته والنّصف للدّيّان، وإلاّ فالثّلث، فإذا كان زرعه(3) نظرت في ذلك، وإن يكن قويّ البدن

(1) ث: يوجب.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: آلة.

(3) هكذا في النّسختين.

١٧٬٤١٧ / ٣٦٬٧٥٥