الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٥٢ولا صنعة له ولا من أهل الحرث؛ فلا يؤخذ بالعمل إذا قال غريمه: أنا أستأجره كل يومٍ لخدمتي، وأقطع نصف الأجرة من حقّي؛ فليس عليه ذلك، ولا يفرض عليه، وعليه قول الله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة:280]، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «خذوا ما عنده لا سبيل لكم عليه»(1)؛ فلهذا ليس للغريم أن يستعمله، والله أعلم. /244/ [انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع](2).
مسألة: ابن عبيدان: /242/ وإذا لم يكن للمديون مالٌ، فإنّ الحاكم يفرض عليه فريضةً لغريمه، ويكون ذلك بالنّظر مِن الحاكم على قدر خدمة المديون وعلى قدر عياله، وعلى الحاكم أن يجتهد في ذات الله، والله أعلم.
مسألة: الصّبحي: وإذا رفع على المديون بعض ديّانه، وفرض عليه قدر ما يرى أنّه يقدر، ثم رفع عليه آخرون؛ فقول: إنّ الآخرين يشاركون الأوّل فيما فرض له كل بقدر حقه. وقول: لا يدخلون عليه فيما فرض له؛ لأنّ ذلك بمنزلة الحجر على القول، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والمديون إذا كان له صنعةٌ، أو لا صنعته له إلاّ أنّه قويٌّ على العمل؛ لا يترك يلعب، وعليه أن يبذل مجهوده في كلّ عملٍ يقدر عليه، ويحكم الحاكم عليه بذلك، ولعلّ بعضًا لا يرى للحاكم أن يحكم عليه بذلك، والله أعلم.