الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٥٣مسألة: ابن عبيدان: وفي رجلٍ عليه حقوق للنّاس، ورفع عليه أحدٌ منهم، فقال الذي عليه الحق: إنّي لا أملك شيئًا حتّى أوفيك، فقال صاحب الحقّ: أريد منك أن تخدمني وأطعمك فأبى، هل يحكم عليه بذلك، كان في بلده أو في غير بلده؟ قال: إنّ المديون لا يحكم عليه أن يخدم مع غريمه الذي عليه له دَينٌ، كان الذي له /245/ الدَّين في بلده أو في غير بلده، إلاّ أنّه يفرض على المديون على قدر ميسوره، ويكون ذلك على نظر ولاة الأمر.
وقال في موضع: وأمّا إن كان من أهل الخدمة أو الصّنعة؛ فإنّه يجبر على صنعته، فإن امتنع؛ فإنّه يحبس إذا كان قادرًا على العمل، والله أعلم.
مسألة من كتاب بيان الشّرع: قال الشّيخ أبو سعيد: إنّ الرجل إذا كان من أهل الصّنعة؛ إنّه قيل: يحبس على صنعته، حتّى يعمل وينصف، ولا يترك يلعب.
مسألة: وعن رجلٍ عليه لِرجلٍ دَينٌ، وليس له شيءٌ، هل يصلح أن يؤجره؟ قال: لا، ولكن يستسعيه ويستأجره، ولا يضرب(1) عليه كلّ شهر ضربة معلومة.
مسألة لعلّها عن أبي عبد الله: وعن رجلٍ عليه ديونٌ للنّاس، ولا يوفّيهم طلب أصحاب الدّيون أو واحد(2) منهم، أن يكتروه أو يستعملوه بضيعة، ألهم ذلك أم لا؟ فأقول: ليس ذلك لهم عليه، ولكن يفرض لهم فريضة يؤدّيها إليهم، إذا لم يكن له مالٌ.