الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٥٥ذلك، وله عليهم بقدر عنائه، ونفقته على قدر /247/ حصصهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
ومن كتاب المصنَّف: فيمن عليه دَينٌ لهالك يعلم أنّ عليه دَينًا لم يقضه الورثة، واستحلّ الورثة ورثة الهالك من ذلك الدَّين الذي عليه، أيبرأ من ذلك أم لا؟ قال: معي أنّه ما لم يحكم عليه حاكمٌ بذلك، أو تقوم الحجّة من(1) الغرماء عليه، واحتمل للورثة في ذلك صواب فيما دخلوا فيه من حلّهم له أنّه لا يضيق عليه، فإن قامت حجّة الورثة (لعلّه أراد: الغرماء بالدَّين)، وحكم لهم بالقضاء على الوصيّ فقضاهم؛ فلم يوفّهم، ولم يعلم أنّ الورثة سلّموا إلى الوصيّ بقدر تلك التّبعة التي أحلّوه، فإذا صحّ أنّهم أحلّوه مما لا يستحقوه؛ لثبوت الدَّين فيه، إنّ(2) الحلّ(3) في هذا باطل؛ لأنّ المال لا حجّة فيه في الحكم، إلاّ بعد الدَّين إذا لم يحتمل لهم صواب ذلك.
مسألة: ومَن كان عليه لِرجلٍ دَينٌ، فقال: اشهدوا بأنّي قد تركته له، ثم احتجّ أنّه لم يبرّئه من الحقّ، أو قال: قد أبرأته ولم يسمّ بالحقّ ولا باسم الرّجل، فأمّا عند الحاكم، فإن احتجّ بهذه الحجّة؛ لم يحكم عليه بترك حقه، حتى يقول: إنّي قد تركت له حقّي، أو قد أبرأته منه، إلاّ أنّ عليه اليمين ما ترك له هذا الحقّ الذي له(4) عليه، فإن حلف؛ كان له حقّه، وإن لم يحلف؛ لم يكن له شيءٌ،