قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٥٧

ذلك موجبًا له ما أبرأه منه، ولو قال: قد أبرأت إليك من ذلك كان ذلك جائزا إذا أحرزه عليه؛ لأنّه يقوم مقام العطيّة.

مسألة: أبو المؤثر: فيمن عليه دنانير لرجلٍ إلى أجلٍ، فقال الذي له الحقّ للذي عليه الحقّ: إذا حلّ حقّي عليك؛ فأنت منه بريءٌ؛ فما نرى هذه براءة تثبت له؛ لأنّه لم يبرئه براءةً صحيحةً، وإن لم يرجع عليه حتّى مات أحدهما أو ماتا جميعًا؛ فلهم حقّهم؛ لأنّ هذا ليس هو براءة، سواء مات الطّالب أو المطلوب إليه، قبل محلّ الأجل أو بعده، والله أعلم. انقضى الذي من المصنَّف. /250/

مسألة: الصّبحي: وكيف صفة ما يفرض على الغريم من زراعته؛ لأنّه لا يدري ما يحصل منها؟ قال: ينظر إلى زراعته بعد مؤنتها ممّا لا تقوم إلاّ به، ويفرض عليه فيما بقي بعد ذلك، وأمّا مؤنته هو؛ فأرجو أنّي وجدتُ قولاً: إنّه يحكم على من له الدَّين، إمّا أن يدينه لما يحتاج إليه، وإمّا أن يأذن له أن يدان من عند غيره، ويكون دينه في هذه الزّراعة قبل دين هذا الغريم. وقول: لا يحكم عليه بذلك، ويحتال لنفسه، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: والمديون إذا اقتعد أرضًا بجزءٍ من الزّرع أو بِشيءٍ معلومٍ، هل يدخل الدّيّان على صاحب الأرض في القعادة؟ قال: إذا كانت القعادة بجزءٍ مِن الزّرع؛ فلا تدخل أهل الدّيون في ذلك الجزء، وإن كانت القعادة بدراهم؛ فسبيلها سبيل الدّيون في ذلك، والله أعلم. /248/

مسألة: ومنه: وفي ثلاثةٍ يخدمون في أموال البيدارة شركةً، فمات أحدهم، فقال: ديّانه له الثّلث؛ لأنّه ثالثكم. وقال الشّركاء: إن له ربعا؟ فالقول قول الشّركاء، والله أعلم.

١٧٬٤٢٣ / ٣٦٬٧٥٥