قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٥٨

الباب الرّابع عشر في بيع مال المديون وما يترك له مِن إزاره وما فوقه وما لا بدّ له منه من سكن وغيره

من كتاب بيان الشّرع: فصل: وفي المديون أنّه لا يباع ماله إذا كان فيه غير الرّبع. وقال من قال: الثّلث. وقال من قال: إنّه يباع كيف ما نفق؛ لأنّه مستهلك في الدَّين. وقال من قال: عليه أن يباع ماله بالكسران الرّبع أو الثّلث.

مسألة: وقيل عن محمد بن محبوب إن لم ينفق مال المديون إلاّ بالكسر؛ لم يحمل عليه بيعه، وفرض عليه الحقّ في الثّمار، والكسران أن ينحطّ من ماله الثّلث أو الرّبع.

ومن غيره: وقيل: إذا مات الرّجل وعليه دَينٌ، فعرض ماله على البيع؛ فلم ينفق إلا بالكسر، فإنّه يباع ولا ينظر إلى الكسر، وكذلك مَن كان عنده رهنٌ أو ثقة بحقّه إلى أجل، فانقضى الأجل ولم يعط الحقّ، فإنّه يباع بالكسر ولا يؤخّر، وأمّا من(1) كان عليه دَينٌ، وعرض ماله للبيع، ولم يكن عند صاحب الحقّ به رهنٌ ولا ثقةٌ؛ فقيل عن محمد بن محبوب أنّه إن(2) لم ينفق ماله إلاّ بالكسر لم يحمل عليه بيعه، وفرض عليه /251/ الحقّ في الثّمار، والكسران ينحطّ من ماله الثّلث أو الرّبع عن سعر يوم البيع.

قال أبو سعيد: إنّه قد قيل هذا، وأحسب أنّه قيل: يؤخذ بأداءِ الحقّ الذي عليه، وليس للغريم مالٌ حتّى يؤدّي الحقّ كالوارث في مال الهالك، قال: والأوّل

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

١٧٬٤٢٤ / ٣٦٬٧٥٥