قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٥٩

إنّما هو إذا انكسر عن بيعه، لا في انكسار سعر الأموال عن أثمانها التي تعرف. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: ومن كتاب المصنَّف: وإذا أجّل الغريم في بيع ماله، فالأجل في بيع الأصول أربع جُمَع، وفي العروض جُمُعَةٌ واحدةٌ، فإذا انقضى الأجل، ولم يحضر الوقت، وقد حضر بعد الوقت؛ حبس حتّى يعطي القوم حقوقهم.

مسألة: وإن قعد في السّجن فتمادى؛ فقول: إذا تماجن في السّجن ولم يعط القوم؛ باع الحاكم ماله، وأعطى النّاس حقوقهم، قول سليمان بن عثمان. وقولٌ: يحبس حتّى يبيع ماله ويعطيهم، ذكر ذلك محمد بن محبوب عن إمام حضرموت سليمان بن عبد العزيز. وقولٌ: ثلاثة أشهر. وقول أبي عثمان: إنّ الحاكم يحبسه شهرًا، فإن باع، وإلا باع الحاكم.

وفي الضّياء: أنّ محمد بن محبوب قال: إذا تماجن في السّجن؛ باع الحاكم ماله، وقضى عنه دَينه، وأشهد للمشتري، وشرط له الدّرك على ربّ المال، وأمّا داود بن علي فقال: يضرب الغنيّ إذا لم يدفع الحقّ، وهو قادرٌ على دفعه إلى أن يقضي غريمه؛ واحتجّ بخبرٍ رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «الموسر تحلّ عقوبته»(1)، قال: والنّظر يوجب أن لا يبيع عليه ماله، ولا ضرب، والحبس عقوبة لِمَن عصى. انقضى الذي من المصنَّف.

مسألة: ومن جواب الشّيخ عبد الله بن محمد القرن /253/ حفظه الله: في المديون إذا صحّ عليه الدَّين، وله أصول، وقال: ما عندي اليوم شيءٌ إلاّ من

(1) لم نجده.

١٧٬٤٢٥ / ٣٦٬٧٥٥