الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٦١وقال بعض: إذا لم يكن عنده من جنس الحقّ الذي عليه، ولم يبع من ماله، وفي ماله ازدياد حقّ الغريم رجاء ما تيسّر مِن الله تعالى حصول جنس حقّه؛ فلا يكون ظلما(1) بمطله، وأمّا في الحكم إذا رفع عليه الغريم بحقّه، وصحّ عليه الحقّ، وطلب أن يؤجّل /252/ في بيع ماله؛ خُيِّر صاحب الحقّ، إن شاء أن يعترض بحقّه من ماله ما يقول العدول أنّه يسوي، وإن شاء أن يؤجّله إلى أن يبيع ماله، ومبلغ الأجل في ذلك إن كان ماله عروضا جُمُعَةٌ واحدةٌ، وإن كان ماله(2) أصولاً أربعُ جُمَعٍ، والله أعلم.
مسألة: وسئل الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي، فقيل له: ما تقول في رجلٍ عليه حقوق للنّاس، وعنده مالٌ لا يبتاع بما اشتراه، أيبيعه بأقلّ ممّا اشتراه، أم له التّأخير إلى أن يجد ثمنًا يرضاه؟ بيّن لنا ذلك.
الجواب: قيل(3): إنّ أهل الحقوق ما داموا عنه ساكتين(4) عن رضا منهم، أو على أحوال منهم لم يعلمها؛ فيجوز له التّوسّع عن بيع ماله إذا لم يجد وفاء لهم دون بيع المال، وأمّا إذا طالبوه في حقوقهم؛ فعليه أن يحكم على نفسه بما يراه في نفسه أنّه كذلك عليه في الحكم، وإن لم يكن ممّن يميّز ذلك فعليه أن يحكم على نفسه بما يحكم(5) عليه الحاكم العدل، فإن لم يعرف ذلك؛ فعليه أن يسأل أهل الذّكر، ومع أهل الذّكر أنّ عليه أن يوفي الحقوق مِن أي وجهٍ قدر
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: ظالما.
(2) زيادة من ث.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: ساكتون.
(5) ث: حكم.