قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٦٥

مقدار العشر، وهو أن يكون قد أخذ عشر سهمه، وأمّا في الآثار السّالفة؛ فلم يفسّر في ذلك تفسير مثل ما فسّرته أشياخنا المتأخّرون، وإنما جاء في آثار المسلمين السّالفة أنّ الغبن في قسم الأموال العشر، هكذا ولم يفسروا ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إنّ المديون لا يباع بيته، ولا آلة صناعته، ولا الذي يخدم عليه من الدّواب. وقول: يباع جميع ذلك، وللغرماء ما فوق الإزار، وكذلك إن كان عليه ثيابٌ عاليةٌ، فإنّه يبيعها ويكتسي أضعف منها. وأمّا الصّداق الآجل؛ فلا يحكم على الزّوج بتسليمه إلى زوجته قبل أن يجب. وأمّا الماعون والأمتعة فإنّه يحكم عليه ببيعه إذا طلب الدّيّان حقوقهم، /259/ وأمّا الرّجل؛ فإنّه يحكم عليه بييع ماله في نفقة زوجته وأولاده الصغار. وأمّا الوالدان؛ فقول: يحكم عليه ببيع ماله لنفقتهما. وقول: لا يحكم عليه. وأمّا سائر القرابة؛ فلا يحكم عليه ببيع ماله لنفقتهم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إنّ المديون يؤجّل في بيع ماله، والأجل في ذلك إلى مدّة شهرٍ في بيع الأصول. وأمّا غير الأصول فيؤجّل بقدر ما يبيع ذلك، وإن أجّل ثلاثة أيام؛ فذلك يكفي، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشّرع: قال محمد بن خالد: سمعنا أنّ الرّجل إذا لم يكن له إلا بيت يسكنه، وعليه دَينٌ وصداقٌ؛ لم يُخرَج من بيته، ولا يباع منزله في دَينٍ ولا صداق، فإذا مات؛ بيع كلّ شيءٍ خلّف من منزل أو غيره في الدَّين، ولو ترك أيتامًا؛ فإنّما الدَّين أحقّ أن يقضي.

١٧٬٤٣١ / ٣٦٬٧٥٥