قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٦٦

مسألة: وهل يباع منزل الرّجل في الدَّين، إذا لم يكن له مال سواه؟ قال: لا، إلاّ أن يكون صاحب المنزل أرهنه أو ثقة فإنّه يباع، فإن كان ثقة؛ فالدّيّان فيه سواء، وإن كان رهنًا مقبوضًا؛ فالمرتهن أولى من الدّيّان.

مسألة: وقيل: إذا رفع على الغريم إلى الحاكم؛ حكم عليه بأداء دَينه إلى الغرماء، وللغرماء ما فوق الإزار، ولا يحبس لربّ المال فوق إزاره شيءٌ. وقال من قال: له ثوبان يلبسهما من ماله وقوت يومه /260/ وعياله. وقال من قال: له سكنه بستانٌ لا يقدر على الوصول إليه إلاّ من بستانه ذلك، ودع ذلك عليه، (وفي خ: له)، وفرض عليه فريضة في ثمرة البستان أو في صناعته أو حراثته إن كان صانعًا أو حراثا، وإذا أخذ الغريم بالحقوق؛ حكم عليه بجميع ما في يده أن يؤدّيه من أصل مالٍ أو عروضٍ أو حيوانٍ، ولم يحبس له منه شيءٌ إلاّ لقوت يومه له وعياله من ذلك الذي في يده، ممّا يحكم عليه ببيعه في دَينه، وما بقي من دَينه فرض عليه فريضة في صنعته، و [أمر بالعمل](1) وأداء الحقّ في فريضته، وهنالك يجعل له من حراثته نصف عمله، إذا كان له عيالٌ، فإن لم يكن له عيالٌ؛ فثلث عمله، وسائر ذلك من الصّناعات إنّما يفرض عليه بقدر ما يرى الحاكم أنّه يفضل من قوته وقوت عياله، فهذا فيما يحكم عليه الحاكم فيما يستقبل، وأمّا ما كان في يده؛ فيحكم عليه بأدائه إلا قوت يومه، ثمّ يفرض عليه الفريضة فيما يستقبل على حسب ذلك عرفنا في بعض القول.

مسألة: وعن الصّانع إذا كان عليه دَينٌ هل عليه أن يبيع آلة صناعته إذا لم يكن له مال؟ فنعم، تباع آلة صناعته. وقد قال من قال: للغرماء ما فوق الإزار،

(1) ث: من بالعمل من عليه.

١٧٬٤٣٢ / ٣٦٬٧٥٥