الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٦٧يقول: لا يترك له إلا إزار يواري عورته به. ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل: إنّه لا يباع /261/ على الصانع آلة صناعته.
قال غيره: وفي المصنَّف: قال أبو علي الحسن بن أحمد: ليس عليه بيع ذلك، والله أعلم.
مسألة من كتاب محمد بن عثمان: قلت: رجلٌ عليه لِرجلٍ دينٌ، وليس له مال إلا حمار يسفر عليه، أو خشبٌ ينسج عليه، أو منزلٌ يسكنه، أو ما يشبه هذا؟ قال: الذي عندي أنّه قيل: لا يباع منزله الذي يسكنه، إلاّ أن يكون فيه سعة؛ فيترك له بقدر ما يسكنه، ولا يباع ما يحتاج إليه من آنيةٍ يتأنّى بها، وكذلك الخشب الذي لا يصلح عمله إلا به، وهو صانع يترك له، وأمّا الحمار فإذا لزمه الحقّ باع الحاكم من حمار أو شاة أو مال(1) غير ما وصفت بعد الامتناع، وبعد الحجّة عليه؛ فانظر في ذلك.
مسألة: والمفلس يترك له من منزله بقدر ما يكفيه لسكنه في البرد والحرّ، ولا يباع ذلك.
مسألة: وعن رجلٍ عليه دينٌ، وليس له مالٌ إلا دابّة وخادم قد حضر عليهما أو لم يحضر عليهما، وطلب غرماؤه بيعهما ألهم ذلك أم لا؟ فإن أراد صاحبهما بيعهما في حقوقهم، أو أن يعترضوا لهم؛ فذلك إليه، ولا جبر من الحاكم عليه، فإن كره ذلك؛ فعليه الحبس حتى يوفيهم حقوقهم، أو يصير في حال عذر، وإن باعهما أو عرضهما، فليستثن على المشتري أو المعترض تمام زراعته عليهما إلى وقتٍ معلومٍ، فإنّ ذلك يجوز إن شاء الله.
(1) ث: ما.