قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٦٩

قلت له: فإنّه يجد ما أوسع منه ببعض ثمنه؟ قال: لا يباع في الذي عليه دَينٌ وليس له /263/ مالٌ غير منزله، ولا تباع كسوته التي يلبسها، ويترك له بقدر ما يكفيه (خ: يجزيه)، ويباع ما بقي منها، ولا يباع نعله ولا مصحفه، ولا كتبه ما كانت من علم أو حديث الأنبياء صلّى الله عليهم وسلّم، أو سير المسلمين؛ فإنّ ذلك من العلم، قال: ويباع سيفه في دَينه، ويباع خادمه، (وفي خ: خاتمه) في دَينه، ولو لم يكن له مالٌ غيره.

قلت: فإن كان زَمِنًا يحتاج إلى خدمة الخادم، هل يباع في دَينه؟ قال: إذا كان لا يقيم أمر نفسه، وليس معه مَن يقوم بشأنه ويكفيه خدمته(1)، والقيام عليه مِن ولده، فإنّي لا أرى أن يباع خادمه هذا، ويترك يخدمه ويقوم بشأنه.

قلت: وتباع فرسه وحماره الذي يركبه؟ قال: نعم.

قلت: فإنّه زَمِنٌ لا يقدر على المشي وطلب أن يترك له دابّةٌ يركبها، ويطلب من فضل الله عليها؟ قال: إذا كان كذلك فعسى أن يترك له الدّابة التي يركب عليها للطلب(2) من فضل الله دابة تجزئه.

ومن غيره: ووجدت في بعض الآثار: إنّه يباع سوى(3) الإزار؛ فإنه يترك له، ويباع ما سواه.

قلت: وما حدّ الإزار الذي يترك له؟ قال: إزار مثله. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: خدمة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: للطلف.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: سواء.

١٧٬٤٣٥ / ٣٦٬٧٥٥