الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٧٠مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: وفي الذي عليه ديونٌ، وليس معه وفاء، ما حدّ /264/ اللّباس الذي يلبسه في القلّة والكثرة والجودة والرّداءة، فيما بينه وبين الله.
الجواب: كلٌّ على قدر جاهه مع النّاس ممّا لا يليق به إلاّ كذلك في حفظ جاهه؛ مِن عمامةٍ وقميصٍ ومحزمٍ وإزارٍ بالمعروف، لا بإسراف، ولا من الدّون الذي ينقص حظّه؛ لأن عليه حفظ حظّه؛ لأنّ الحظّ يقيه كثيرًا مِن بأس النّاس وشرّهم، ويبلغ به راحة في الدّين والدّنيا، وأمّا إن كان غير ذي حظٍّ؛ فعمامةٌ وقميصٌ ومحزمٌ وإزارٌ، ممّا تجوز به الصّلاة من الوسط في كلّ شيءٍ ممّا هو له أهلٌ، والله أعلم.
مسألة من بعض الآثار: فكم يترك للمديون إذا كان ما عليه يحتاج ماله؟ قال: معي أنّه قد قيل: الإزار وما فوق ذلك. وقال من قال: يترك [له] إزارٌ ورداءٌ، وللغرماء ما فوق ذلك. وقال من قال: تترك له كتبه وخادم إن كان ممّن يخدم، وليس له غنيةٌ عنه، وللغرماء ما فوق ذلك.
مسألة عن الشّيخ عمر بن سعيد بن معد (تركت سؤالها).
الجواب: على ما سمعته من الآثار: إنّ المديون لا يترك له من ماله الذي في يده إذا طلبه ديّانه حقوقهم منه، إلاّ بقدر قوت يومه له، ولعياله الذين يلزمه عولهم، وقدر كسوة مثله، وهذا القول على القول الذي نعمل به، ولا يترك له منه لنفقة ما يستقبل مِن الزّمان بعد قوت اليوم، والله أعلم.
قال عامر بن على العبادي: أرجو أنّ في هذه المسألة اختلافًا بين المسلمين كثيرًا، وأظنّ أنّها عشرة آراء فيما يترك للمديون مِن ماله، بعد استغراقه في الحقوق الثّابتة عليه، وهنالك يرجع نظره إلى الحاكم /265/ وأهل النّظر، والله أعلم.