الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٧١مسألة: ومن كتاب بيان الشّرع: وعن رجلٍ في يده دراهم، وعليه لزوجته صداقٌ بقدرها، أتعطى المرأة الدّراهم كلّها، أم يترك له منها شيءٌ؟ قال: يترك له مِن ذلك له بقدر ما يغنيه ويغني عياله في يومه ذلك الذي يحكم عليه فيه بأداء الحقّ، والباقي محكومٌ(1) عليه بتسليمه، والكسوة عندي مِن مؤنتهم، وينظر لهم في ذلك.
قلت له: أرأيت الذي في يده نخلٌ أو أرضٌ؟ قال: قيل: يباع عليه في أداء الحقّ اللاّزم له، ويكون في ثمنه بمنزلة أن لو كان ماله دراهم.
قلت له: أرأيت لو كان عروضًا وحيوانًا؟ قال: قيل: يباع غلة (خ: عليه) ماله، إلاّ ما وجب إمساكه لعلّة ثانية(2).
قلت له: وما يكون عندك يخرج له من الغلّة(3) التي يمسك بها شيء من ذلك؟ قال: ما لا غناية له إلاّ به أو لِمَن يلزمه عوله في الوقت، فينظر العدول في ذلك.
مسألة: وعن رجلٍ عليه حقٌّ لزوجته من نفقة أو كسوة، ثمّ تولّى وخرج إلى مكّة ولم يخلف إلاّ منزله، هل يباع منزله، وتقضى زوجته أم لا يباع؟ فأقول: نعم، يباع منزله في نفقة زوجته وكسوتها، ولا يباع في غير ذلك من الدّيون لها، ولا لغيرها.
قال غيره: نعم هو كذلك معنا.
(1) في النسخ الثلاث: محكوما.
(2) هكذا في النسخ الثلاث. وفي كتاب بيان الشّرع (35/ 61).
(3) هذا في ج. وفي الأصل، ث: العلة.