الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٧٢مسألة: وعن امرأةٍ طالبت زوجها /266/ ببقيّة عاجلها أن يوفّيها إيّاه، وهي عنده ساكنة، قلت: هل عليه ذلك من غير أن يطلّقها أو يتزوّج عليها؟ فقد قيل لها ذلك عليه.
قلت: وهل يكون صداقها بمنزلة الدَّين لا يجب عليه، إلاّ كما يجب أداء الدَّين إلى أهله، ويكون له فيما يترك من ماله، ويسلّم بقيّته في الدَّين في الاختلاف سواء؟ فمعي أنّ حقها كسائر الحقوق اللاّزمة، وماله أسوة بين غرمائه، وهي كأحدهم المقلّ بقلّته، والمكثر بكثرته مِن أصحاب الحقوق.
قلت: [وهل أعلم قال أحدٌ(1)](2) من أهل العلم من المسلمين، أو يخرج على معاني قولهم عندي أنّه لا يجب عليه قضاء دَينه، إلا بعد سكنه وخادمه وقوته وقوت عياله في سنته، حتّى يحول فيما فضل عن هذا كان في الدَّين، وما استغرقه هذا كان معذورًا عن أداء الدَّين، ولو طولب به طولب منه بالحكم في ذلك؟ وأمّا السّكن؛ فعندي أنّ فيه اختلافا، ويعجبني أن يكون سكن مثله من سكنه، ويباع عليه ما بقي. وأمّا الخادم؛ فعندي أنّه إنّما قيل: له خادمه، إذا كان ممّن لا يقدر على أداء الفرائض ولا على المعيشة إلاّ بخادم للطّهارة ولطعامه ولشرابه الذي لا يقدر على البلوغ إليه، أو أحدهّن معي، وأحبّ أن يكون /267/ ينظر في أمره، فإن كان عليه في بيع خادمه ضررٌ في دِينه أو في نفسه في وقته ذلك عند هذا لم يدخل الضّرر. وأمّا قوته وقوت عياله سنة؛ فلا أعلم ذلك مفسّرًا، وإنّما علمت مفسّرًا من ذلك؛ قوته وقوت عياله يومه ذلك الذي