الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٧٤قلت له: فما يخرج عندك في صفته التي يكون بها أهلاً لذلك؟ قال: معي أنّه إذا كان مِن أهل دعوة المسلمين مأمونًا على دينه، وعلى أسرار المسلمين.
مسألة: وقال: المصحف وكتب العلم لا يحمل على صاحبها أن تباع في الدَّين، ولا يبيعها في كفّارة الأيمان، ولا في فطرة شهر رمضان.
قلت له: فإن كان معه قرطاس لم يكتب فيه بعدُ، هل يكون بمنزلة الكتب؟ قال: لا، هذا بمنزلة الأمتعة بعد، وكذلك قال في الكتب التي فيها أشعار، والتي تكون فيها حكمه، أو حديث الأنبياء ممّا يكون فيه دلالة الهدى والحكمة أنّه لا يباع في الدَّين، وأمّا الكتب التي فيها الأشعار التي لا تنفع، وغير ذلك؛ فإنّه /269/ يباع. قال: وقالوا: إنّه لا تباع كتبه في الدَّين، كأنّه يعني جملة [إلا أنّه](1) هو قال: هذا على ما في الكتاب.
مسألة: وقال من قال: يترك له منزله وبستانه الذي في منزله، إذا لم يكن للبستان طريقٌ إلاّ في منزله، إذا كانت الطّريق إخراجها إلاّ فيما لا بدّ له من سكنه. وقال من قال: إنّه يباع ما فوق إزاره، والمعنى عندي في ذلك أنّه يباع جميع ماله، ولا يترك له إلاّ إزاره.
مسألة: قلت لأبي محمد: ما تقول في رجلٍ طلّق امرأةً له، فادّعت أنّها حامل، هل عليه النّفقة لها؟ قال: نعم.
(1) ث: الآلة.