قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٧٥

قلت: فإن كان معدمًا وله زوجةٌ أخرى وعيالٌ، وعليه دَينٌ، تكون نفقتها مع الدّيان [أم يرفع](1)؟ قال: بل هي من عياله وينفق عليها، فإن كانوا يجعلوا له ولعياله ثلثي كسبه، وثلث كسبه في دَينه؛ فهي تكون مع عياله، وينفق عليها إذا استبان حملها، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: الصّبحي: والمديون إذا استغرق ماله الدَّين، وتأجل لبيع ماله شهرًا، هل لزوجته نفقةٌ في ماله، وكسوةٌ في هذا الشّهر قبل الدّيّان أم لا؟ قال: فالذي يوجد فيمن كان عليه ديونٌ ومظالمٌ، ولا يفضل الذي له مِن الذي عليه؛ فلينفق على عياله من القوت ما يسدّ خلتهم من /270/ الجوع.

ويوجد أيضا في موضع آخر: إنّه إن كان له عولة تلزمه كسوتهم في الوقت؛ كان عليه كسوتهم في الوقت الذي لا يسعه تركهم، ما لم يرفع عليه الغرماء، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: فإن كان المديون مِن ذوي الصّنائع؛ فيفرض عليه على مقدار ما يكون منها في كلّ شهرٍ مِن قلّةٍ أو كثرةٍ في جنب ما يحتاج إليه بالمعروف لقوامه، ولِمَن يلزمه عوله ممّا لا بدّ منه، إن كان له عولة من غير ما تحديدٍ لِشيءٍ محدودٍ إلاّ على ما يراه زيادة على الكفاية، وإن كان مِن أهل الزّرائع؛ فله نصفها إن كان له عيالٌ، وإلاّ ثلثها. وفي قول ثان: إنّ له ولعياله ثلثها (ع: ثلثاها)(2)، وإن لم يكونوا؛ فله نصفها. وفي قول ثالث: إنّ له مِن

(1) هذا في كتاب بيان الشرع (35/ 52). وفي النسخ الثلاث: "أمر ينفع". في الأصل "ينفع" من غير نقط.

(2) زيادة من ث.

١٧٬٤٤١ / ٣٦٬٧٥٥