الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٧٦كسبه نصفه. وفي قول رابع: إنّ له ثلثه. وفي قول خامس: ثلثي كسبه. وفي قول سادس: على قدر ما يكون من قلّته أو كثرته. وفي قول سابع: إنّ له ما يحتاج إليه، ولِمَن يعوله في لازمٍ، وما فضل؛ فهو لهم، وعسى في هذا أن يكون هو الأولى؛ لأنّه في النّظر كأنّه هو أقوى، وعليه أن يعمل بما يراه أصحّ من هذه الآراء وأرجح، فإن رأى ما قل على ما أرادوه منه فوقع فيما بينهم التشاجر؛ فالأمر فيه إلى الحاكم يرد، فإن حكم عليه بدون ما رآه؛ فليرجع إلى ما رآه إن لم يدفعه عنه بالحقّ دافع، وإن حكم لهم عليه /271/ بما زاد لزمه حكمه، ولم يكن له أن يختار غيره ممّن هو دونه، وإن كان له في رأيه أقوى، وعليه بذل المجهود في خلاص نفسه، مع الاقتصاد في معاشه ولباسه، والاقتصار على ما له فيهما، وترك ما ليس له منهما مثل اللّحم، وما أشبهه من الفواكه والأغذية التي لا ضرر عليه في تركها، إلاّ في موضع ما تكون أدوية حتّى يفرّج الله عليه بالبراءة في الحياة، أو تحضره الوفاة على الاجتهاد في الخلاص.
مسألة: ومنه ?: وعليه أن يكون الحاكم على نفسه لغيره بما يحكم به الحاكم العدل، مِن بذل ما فوق إزاره، وليس له أن يدّخر لنفسه أو لغيره ما زاد عليه. وفي قول ثانٍ: إنّ له قوته في يومه، وثوبين لكسوته لا غير، إلاّ أن يكون له مِن العيال مَن يلزمه عولهم في الحال؛ فلهم(1) نفقةُ يومهم، وكسوة مثلهم حين لزومها عليه لهم؛ فتكون في المال. وفي وقول ثالث: إنّ له منزله؛ إذ لا بدّ له مِن سكن يكون فيه، فإن كان فيه فضلٌ؛ فيترك مقدار الكفاية له، ولمن يلزمه سكنه، فإن كان فيه بستانٌ لا يمكنه أن يمرّ إلى المنزل إلاّ فيه؛ جاز له تركه على
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فله.