قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٧٧

الرّأي؛ إذ لا يحكم عليه به في الدَّين على قياده. وفي قول رابع: إنّ له خادمه الذي يقوم له في أمره بطعامه وشرابه وطهارته، وما أشبهها ممّا يحتاج إليه، ولا بدّ له منه في أمر دِينه أو دنياه، ولا يقدر عليه إلاّ به، وكذلك نعله الذي يمشي به، وإن كان لا يمكنه المشي في طلب قوته وشرابه، إلاّ بدابّةٍ تحمله؛ فهي له أن تكون من ماله، والقول فيما لا بدّ له مِن الأواني كذلك. وفي وقولٍ خامسٍ: إنّ له أن يحبس مصحفه، وكتبه العلم والحكمة التي تدعوه إلى هداه، وتنقذه من رداه؛ نثرًا كانت أو شعرًا، فلا فرق فيما بينهما، وعسى في هذا أن يكون فيمن يكون مِن أهل ذلك، وإن كان من أهل الصّنائع؛ فالقول في الآلة التي لا بدّ لعمله منها كذلك، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.

مسألة عن الشّيخ أبي أحمد عامر بن علي العبّادي: [وإليه](1): وما تقول في المديون، هل يطلق عليه اسم الإفلاس باستغراق ماله في حقوق الله وحقوق النّاس، بالمطالبة ممّن له عليه الطّلب فيها؟ أم حتّى يرفع عليه مع الحاكم، أو مع مَن يقوم مقامه من الجماعة عند عدمه؟ أم حتّى يحكم عليه بأدائها لأهلها؟ أم حتّى يحجر عليه ماله؟ أم حتّى ينادى له بالإفلاس في مجامع النّاس؟ وهل ترى لحاكم الجور جوازًا ومدخلاً بالحكم في مثل هذا أم لا؟ أم هو على أهل العدل خاصّة؟ وما القول في هذا المديون وما يترك له من ماله بعد استغراقه؟ أرأيت إذا لم يقع عليه حكمٌ من حاكمٍ بما يجب عليه مِن حقٍّ أن يؤدّيه لربّه؛ كان للخالق أو للخلق، أعليه أن يحكم على نفسه، طالبه من له الطّلب أو لم يطالبه؟ أم لا

(1) مشطبة في ث.

١٧٬٤٤٣ / ٣٦٬٧٥٥