قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٧٨

عليه قبل الطّلب(1)، وعليه بعده؟ أم لا عليه حتّى يرفعوا عليه مع من يحكم عليه به لهم؟ أم له ذلك، ولا عليه؟ أم لا له، ولا عليه؟ عرّفني وجه الصّواب تحض بالثّواب(2) إن شاء الله.

قال: ففي الأثر الوارد عن أولي العلم والبصر: إنّ /273/ الإفلاس لا نعلم أنّه يطلق اسمه على أحدٍ من النّاس قبل أن يرفع(3) غرماء المديون المبتلى بأموال النّاس، وغيرهم مع من يحكم عليه بها بحكم كتاب الله بعد صحّتها ببيّنةٍ أو إقرارٍ منه بها مع الحاكم؛ فتذهب جميع أملاكه، أو يحجر عليه مالُه؛ فيمنع عن الأخذ والعطاء فيه، حتّى يقضى بتوزيعه عليه(4) بين غرمائه، وهو أن ينادى بإفلاسه في المجامع؛ ليحذره النّاس، وممّا يوجبه النّظر، فيؤكّده الأثر أنّه لا عليه أن يفلّس نفسه قبل مطالبة غرمائه والتّضييق عليه، ولو استغرق ماله كلّه مع صحّة نيّته لله مخلصًا لها أن يؤدّي كلّ حقّ يجب عليه للخالق أو للخلق، كما وجب عليه في حكم الحقّ، مع الاجتهاد منه في السّعي والمكسبة وبذل القوى(5) فيها، لا للمهمل لها التّارك المساعي؛ فذلك الخارج عن حيّز(6) أهل العدل والتّمييز، والله سائله عنها، ولو لم يصحّ عليه طلب مِن الغرماء. وقيل: هذا ممّا له، لا ممّا عليه حتّى يرفع عليه مع الحاكم، أو ممّن يقوم مقامه. وقيل: حتّى يحجر عليه ماله

(1) ث: المطلب.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الثوب.

(3) ث: يرجع.

(4) زيادة من ث.

(5) ث: القول.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: حييز.

١٧٬٤٤٤ / ٣٦٬٧٥٥