قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٨٩

ربقته(1) من رقبته، وقد مضى الاختلاف فيما يجعل عليه لديّانه بعدما يرزؤه، وعوله من مؤنة وكسوة و [لا بعده](2) ثانيا.

والقول العاشر: إنّه إذا كان مِن أهل التّجارات، وكان عنده شيءٌ من النّقد؛ فقيل: يترك له مائتا درهم. وقيل: خمسون درهمًا، ولكلّ قولٍّ حجّةٌ، ومن قال بهذا القول فكأنّه أنّ مائتا درهم أو خمسون درهمًا في نظره، كان أقلّ من ثمن الخادم، وهي ليس بأشدّ منه، وإن كانت هي غير الدَّين، فكلّ ما لا يحمل(3) على المضرّة فيما من الأقاويل(4) بالسّعة له في أكثر من هذا /285/ كذلك، وهذا كمثله ولا فرق، بل المساواة(5) أولى وأحقّ، من التّمييز(6) عنه، ولا دليل على التّفريق بينهما في السّعة والتّضييق.

ألا وكلّ ما أوردناه من الآراء؛ فالحكم فيها وبها يجري على مَن ابتلاه مِن الحكّام في مثل هذه النّوازل؛ فيكون عنده جريانها على قدر المنازل، ولكلّ حادثةٍ حكمٌ لا يُشَاكِهُ(7) ما لغيرها، وذلك إلى نظر الحاكم فيها؛ لأنّ المبتلين بمثل هذا تفترق أحوالهم؛ فمنهم القويّ، وآخر الضّعيف، ومنهم المنصف من نفسه،

(1) ث: رقته.

(2) ث: لا تعده.

(3) ث: يحتمل.

(4) ث: لا قائل.

(5) ث: بالمساواة.

(6) ث: التميز.

(7) ث: شاركه. "شاكَهَ الشّيءَ مُشاكَهةً وشِكاهًا: شابَهَهُ وشاكَله ووافقَه وقارَبه، وهما يتَشاكَهان؛ أَي: يتَشابهانِ، والمُشاكَهةُ: المُشابَهةُ والمُقارَبةُ". لسان العرب: مادة (شكه).

١٧٬٤٥٥ / ٣٦٬٧٥٥