قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٩١

فهو أولى بقيامها، ويعطوه هم لِمَا يحتاج إليه(1) حتّى الحصاد؛ فهذا على معنى ما جاء في الأثر لا النّصّ بعينه؛ فافهمه ترشد إن شاء الله.

[قلت له](2): وما جئت به مِن القول فرفعته من الاختلاف، وهو عشرة آراء، وما أخرجته في خلالها من القياس حسب ما بان لك؛ فاستحسنت منه أن لو قال به قائل، أَكُلُّه عن(3) عُلماء المسلمين موجودةٌ في كتبهم المأثورة، والتّصانيف المشهورة التي صنّفها أهل الاستقامة في الدِّين أم لا؟ قال: نعم، وإن لم تكن بِعَينها هذه منصوصة؛ فمِن معناها، ومعنى حكم الخاصّ والعامّ منها، وما قُلْتُه مِن القياسات المحتملات لمقايستها عليها، كلّ على حدته؛ فذلك عن(4) نظر منّي، /287/ وإن كنتُ أنا ما مِن أهل النّظر، بل ما بان لي أنّه خارجٌ على وجه الصّواب؛ فينظر فيه، ويعرض على علماء المسلمين، وآثار السّالفين الموافقين منهم غير المخالفين؛ فما وافقها؛ فهو المراد، وما خالفها؛ فأنا له بالرّاد؛ فلا يسعني وجميع الواقفين عليه إلاّ قبول الحقّ وردّ ضدّه، وأنا تائب إلى الله ممّا خالفتُ فيه الحقّ والصواب.

قلت له: ومن قال: يترك له إزاره لا غيره، وما فوقه لغرمائه؛ فهم به أحقّ وأولى، ويسعى هو لقوته وعوله وكسوتهم إن قدر، وإلاّ فعوله على رضاهم إذا رضوا، وإلاّ فالخيار لهم في هذا الموضع؛ لأنّه موضع عسر وقع به؛ لذهاب ماله وخروجه مِن يده باستحقاق أهل الحقوق لمالهم عليه، أهو كما معي من الآراء

(1) هذا في ث. وفي الأصل: له.

(2) ث: مسألة.

(3) ث: من.

(4) ث: على.

١٧٬٤٥٧ / ٣٦٬٧٥٥