الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٠٣الأئمّة، حاشا أهل العدل عن ذلك، ومن عداهم فلا يعبأ به ولا بحكمه؛ لأنّه لا سبيل له في ذلك على أحدٍ أبدًا، فانظر يا أخي في جميع ما صدر منّي ما عدا ما رفعته مِن آراء المسلمين؛ لأنّي قد قلته عن قياس نظري لا بدليل؛ فافهمه، وخذ بعدله.
قلت له: وهذا(1) ما قد أوردته يجمع الدّيون كلّها على المديون ممّا يأخذه بالوجه الحلال /211/ المباح، وطيبة الأنفس مِن أربابه، [أو ما](2) كان من وجه الظّلم والغصب(3)، وغيره مِن أبواب الفساد، الخارجة عن السّداد، بسبيل البغي وغيره؟ قال: لا، فما هذا ممّا أوردناه إلاّ لِمَن أخذها بالوجه الجائز له في الحقّ، وأمّا التي قد تعلّقت عليه من أبواب الظّلم؛ فبخلاف ذلك، وهي فإن(4) كانت بعينها بقيت(5) في يده؛ فسبيلها سبيل أربابها، لا يسعه إمساكها مع المتاب منها، فالرّجعى بها لأربابها في حينه، بلا(6) مهلةٍ تجب له في الحقّ، وعليه الخروج بها لأربابها، وما وجد له سبيلاً؛ فاستطاعه ما كان أربابها معلومين لا مجهولين، وأمّا بعد ذهاب العين من يده، ولزمه(7) المثل أو(8) القيمة؛ فحكمه كذلك ما لم
(1) ث: هل.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: ولما.
(3) ث: الغضب وغير طيبة الأنفس.
(4) هكذا في النّسختين. ولعله: وإن
(5) ث: بقت.
(6) ث: لا إلى.
(7) ث: لزومة.
(8) ث: و.