الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٠٤يكن مستحلاًّ، دائنًا لله بحلّها له، متأوّلاً فيها ضلالاً؛ وإلاّ فعلى هذا السّبيل، ولا سلامة له دونه، والدّينونة والوصيّة بها لربّها حال عدمه، وبيان عسره عن الوفاء لها، إلاّ إذا جهل ربّها، فتبقى عنده؛ فيكون داخلاً عليها الاختلاف الجاري في المال الذي لا يُعرف ربُّه؛ فتصحّ له السّعة في بعض القول بتأخيره، أو بوضعه بيده حشريًّا إلى يوم ما، أو يفرّقه على الفقراء، ولبيت المال، أو أمانةً ببيت(1) المال، أو يجزئه أن يبرئ(2) نفسه منه، لما كان مرجعه إلى الله تعالى، /212/ فكان مِن حقّه جلّ وعلا، مع التوبة إليه منه، ولهذا المعنى شرح يطول فيتّسع، فقد بينا منه طرفًا؛ فمن أراده؛ فليطالع فيه دقاق(3) أعناق أهل النّفاق، التّي هي عن الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي، فيها مكتفى لِمَن طلب الحقّ إن شاء الله؛ فانظروا معاشر المسلمين البصراء بأحكام دِين ربّ العالمين، ما أجبت(4) به فبيّنتُه مِن هذه المعاني، وخذوا ما بان لكم حقّه وعدله، وردّوا بطله وهزله، فالحقّ(5) أردتُ، والعدل قصدتُ، وما خلا ذلك منه؛ فأنا تائبٌ إلى الله ممّا خالفت فيه الحقّ والصّواب، والحمد لله حقّ حمده.
مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد الزّاملي: وفيمن لا يملك إلاّ بقرةً يزجر عليها زرعًا، وعليه دَينٌ حالٌّ؛ فيضيق(6) عليه أصحاب الدَّين في قبض
(1) ث: في بيت.
(2) ث: يبرا.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: دقاقة.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: أحببت.
(5) ث: والحقّ.
(6) ث: فضيق.