الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٠٥حقّهم(1)، أَتُبَاعُ بقرتُه، ويقضى ثمنها أهل الدّين وإن مات زرعه، أم ينظر إلى حصاد زرعه؟ قال: فيما يعجبني في مثل هذا أن ينظر الحاكم الصّلاح لأصحاب الدَّين [في وفاء الدَّين](2)، ولدينهم، فإن كان ترك هذه البقرة لزجر هذا الزّرع أوفر على أهل الدَّين في استيفاء حقوقهم وأوفر للدّين في وفاء الدّين عليه، لم يعجبني أن يقتل الزّرع؛ لأنّه لا ضرر ولا إضرار في الإسلام، وإن كان في نظره أنّ هذا الزّرع لا يقوم بغرامته، /213/ وإنّما هذا مطل مِن الدّين يريد التّخلّف عن قضاء الحقوق التي عليه؛ بيعت البقرة في الدَّين، والله أعلم.
مسألة: الصّبحي: ومن ادّعى على آخر حقًّا؛ فأقرّ له به، وادّعى العسر، وكان عنده ثورٌ ادّعى أنّه يزجر عليه نخلاً لأناس بالبيدارة، أيحكم عليه ببيع هذا الثّور عاجلاً أم لا؟ قال: إن كان الثّور أدخله صاحبه في عمل زرعٍ إلى انقضاء مدّة؛ فلا يباع قبل انقضاء المدّة، يحجر عليه إتلافه، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشّيخ مداد بن عبد الله: في رجلٍ عليه دَينٌ لِرجلين، وطلبه أحدهما بحضرة الآخر من له الدَّين، وللمديون زرعٌ؛ فأخذه الذي لم يطلبه، وطلب الآخر أن يحاصصه؛ أله ذلك أم لا؟
الجواب: يقسط بين ديّانه الحاضرين إذا صحّ عليه إلاّ ربّ الزّرع إذا داينه على زرعه؛ فهو أولى من الدّيّان، والله أعلم.
وقلت: في الذي طلب، والذي لم يطلب؟