قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٠٧

دَينَهم، أيجوز بيع هذا الزّرع، وهو غير مدرك، أم يصبر الدّيان إلى صيفه ويدان عليه لقيام الزّرع وطعم البقر، وإذا أنفق عليه لا يصح إلا بزيادة كثيرة؟

الجواب: إذا خضر(1) على البقر؛ فلا يباع، ويزجر عليها الزّرع(2)، وبيع الزّرع لا يجوز(3)، والنّظر إلى الحاكم والجماعة، وليس على قول الدّيّان عملٌ، واختلافهما(4)، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب المصنَّف: فيمن عليه دَينٌ ولا مال له إلاّ دابّةٌ وخادمٌ قد خضر عليهما أو لم يخضر عليهما، وطلب غرماؤه بيعهما، ألهم ذلك أم لا؟ فإن أراد صاحبهما بيعهما في حقوقهم أو يفرض لهم؛ فذلك إليه، ولا جبر مِن الحاكم عليه، وإن كره ذلك؛ فعليه الحبس حتّى يوفيهم حقوقهم أو يصير في حدّ عذر، وإن باعهما أو عرضهما؛ فليستثني [على المشتري](5) أو المعرض تمام زراعته عليهما إلى وقتٍ معلوم، فإنّ ذلك يجوز.

قال أبو المؤثر: فإن لم يشتر منه أحدٌ على هذا الشّرط؛ فليس عليه جبر أن يبيع دابّته حتّى تنقضي زراعته، وإن لم يكن خضر(6)؛ حبس حتى يقضي دَينه ببيعهما، فإن كان محتاجًا إلى الخادم؛ فمثله. /216/

(1) ث: حضر.

(2) ث: الزّروع.

(3) ث: يجوزه.

(4) بداية الكلمة في ث غير واضحة كأنها: لاختلافهما.

(5) ث: المشري.

(6) ث: حضر.

١٧٬٤٧٣ / ٣٦٬٧٥٥