قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٠٩

فإن بقي مِن العمل شيءٌ؛ فهو لكم(1)، وكرهوا الغرماء ذلك إلاّ بالحصّة؟ قال: إن كان الرّجل معدمًا لا يجد نفقةً، وإنّما قام عمله بنفقة الرّجل، فإنّا نرى أنّ الذي أنفق عليه أولى حتّى يستوفي نفقته، ثمّ يكون الباقي بين الغرماء، وكذلك إن شرط صاحب البئر على العامل أنّي أنفق عليك، وعملك ثقة في يدي حتّى أستوفي حقّي؛ فهي عندنا مثلها.

قال غيره: حتّى يعلم أنّه أنفق عليه، فأمّا بقولهما؛ فلا يجوز.

ومن غيره: قال: وأحسب أنّه قد قيل: إنّ الغرماء فيه شرعٌ؛ لأنّه بمنزلة النّفقة(2) (خ: الثّقة)؛ لأنّه لا يجوز رهن الثّمرة قبل أن تدرك، والنّفقة (خ: الثّقة) أسوة(3) بين الغرماء. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

[مسألة عن الشّيخ أبي نبهان مِن مسألةٍ له كبيرةٌ: وعلى المديون أن يكون حاكمًا على نفسه لغيره، بما يحكم به حاكم(4) العدل مِن بذل، وليس له أن يدّخر لنفسه أو لغيره ما زاد عليه.

وفي قول ثانٍ: إنّ له قوته في يومه، وثوبين لكسوته لا غير، إلاّ أن يكون له مِن العيال من يلزمه عولهم في الحال؛ فلهم نفقة يومهم، وكسوة مثلهم حين لزومها عليه لهم؛ فتكون في المال.

(1) ث: لك.

(2) كتب فوقه: ح الثقة.

(3) ث: سواه.

(4) هكذا في ج. ولعلّه: الحاكم.

١٧٬٤٧٥ / ٣٦٬٧٥٥