الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣١٥مسألة: وليس [لوترته (ع: لوارثه)](1) أن يحبس(2) مِن هذا المال لقوت يومه(3) إذا مات هذا المتعدّي، وأقرّ بهذه الدّيون؛ لأنّ الميت كان مالكًا للمال، والوارث ليس بمالكٍ له، إلاّ بعد أن يقضي تلك الدّيون.
مسألة: محبوبٌ إلى محمد بن المعلاّ: في رجلٍ له مالٌ، وعليه دَينٌ يحيط بِمَاله، وله زوجةٌ، هل يجوز أن يتحمّل الدَّين ويحجّ نافلة، ويعيد (خ: ويصل) قرابته، ويقري الضّيف، ويصنع المعروف؟ فإن كان يأخذ الدَّين على نفسه، وهو مليء؛ فلا بأس عليه أن يفعل، وإن(4) كان يأخذ الدَّين مِن النّاس /221/ وليس له مالٌ، ولا نقدٌ؛ فليس ينبغي له أن يغرّ النّاس، وهذه الأشياء فعلها حسنٌ، وليس بواجبة ولا لازمة، إلاّ لِمَن قدر عليها.
الجواب: إذا لم يكن له مالٌ يرجو أنّه يسع ما يأخذه من هذه الأبواب؛ لم يجب له ذلك؛ لأنّ الدَّين فريضة(5) أداؤه، وذلك وسيلة، ولا يجب أن يقام الوسائل، ويعطّل الفرائض.
مسألة: ومَن لزمه دينٌ؛ و(6) لا وفاء له؛ فمسألته للنّاس في دَينه، خيرٌ مِن أن يموت، وعليه دَينٌ.