الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣١٧أكثر مِن ماله، فإن حدث عليه حدثٌ منعه عن ذلك الذي كان عنده أنّه قادر(1) عليه؛ فليس عليه فيما قضاه الله شيءٌ؛ لأنّهم قالوا قد أجازوا للخارج للجهاد إذا كان له مالٌ أن يوصي بالحقوق التّي عليه، ويخرج عليهم (خ: على) قول، وقد يمكن أيضًا في هذا أن يتلف المال، أو يموت الوصيّ والبيّنة، وتبطل الأحكام في تلك الوصيّة، [وتتعذّر](2) إنفاذها في الحكم؛ فلم ينظروا فيما يقضيه الله في ذلك.
مسألة: أبو سعيد: فيمن عليه دَينٌ وفي يده [مالٌ ما](3) يقضي به دَينه، وليس له(4) غير ذلك العروض الذي في يده، وهو دائنٌ بأداء الدَّين، هل يجوز له أن يأكل منه إلى أن يقدر على أداء الدَّين، ويكون معه فضلة يأكل منها؟ قال: فليس له إذا قدر على أداء ما عليه مِن الدَّين أو شيءٍ منه أن يمطل غريمه، إلاّ أن يعذره عن أداء ذلك. وقيل: للغرماء ما فوق الإزار، المعنى أن ليس للمديون أن يمسك ما فوق إزاره مِن ماله ويقضي. وقول: له ثوبان من ماله، وإن كان له عولة تلزمه كسوتهم في الوقت الذي لا يسعه تركهم، ما لم يرفع عليه الغرماء. وقول: له مِن ماله كسوته، ومنزله /223/ الذي ينزله، فإن كان له عولة، فإن كان فيه من فضل عن قدر ما يكفي(5) سكنه، وسكن من يلزمه سكنه؛ بِيعَ