قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٢٢

لابدّ له في الحكم على حال؟ قال: معي أنّه إذا لم يرجو بلوغًا إلى الحكم(1) وقدرةً؛ لم يلزمه ذلك، وإنّما يلزمه إذا كان يعلم أنّه على قدرةٍ مِن البلوغ إلى الحكم على معنى قوله.

مسألة: وقال إذا أمكن الخصم الحاكم، أو من يقوم مقامه؛ لم يجز له /226/ عندي أن يكون حاكمًا لنفسه على خصمه، إلاّ بعد عدم الحاكم أو مَن يقوم مقامه.

قلت له: فإن خاف أن لا يتوجّه له (خ: إليه) حقٌّ مع الحاكم، أو مَن يقوم مقامه؛ من جهة أن ليس له بيّنةٌ، أو له بيّنةٌ لا تعدل، أو نحو هذا، هل له أن يحكم لنفسه بما يحكم له الحاكم، ويقبض مِن مال غريمه إذا قطع له حجّته، أم ليس له ذلك حتّى يحاكمه؟ قال: معي أنّه إذا كان محقًّا في السّريرة، ولو(2) لم تكن له حجّة في الظّاهر؛ فهو عندي معدم للحاكم على هذه الصّفة، وليس له أن يتعنّى فيما لا يرجو فيه نفعًا على معنى قوله.

مسألة: وعن رجلٍ عليه لرجلٍ آخر حقٌّ، وكلّما تقاضاه به؛ قال له: نعم أعطيك، وليس يعطيه شيئًا، وقدر هذا على شيءٍ مِن ماله، قلت: هل له أن يأخذ بقدر حقّه بعد الحجّة أو قبلها، إذا كان لا يخاف منه ظلمًا، إلاّ أنّه قد مطله، وهذا محتاجٌ إلى ماله؟ فمعي أنّ في بعض القول: إنّه إذا مطله مطل ظلمٍ؛ فهو بمنزلة الجاحد، وله أن يستوفي مِن ماله بعد الحجّة عليه إن أمنه، وإلاّ فليس عليه احتجاج إذا خافه.

(1) ث: الحاكم.

(2) زيادة من ث.

١٧٬٤٨٨ / ٣٦٬٧٥٥