الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٢٦على هذا لا سبيل له للإظهار فيما ليتوصّل به هنا إلى حقّه في علمه(1) من أنّه له ذلك بعلم(2) منه فيه، مِن غير ما شكٍّ فيه معه مِن أنّ له ذلك، كذلك لا سبيل له هنا حتّى لا يجوز له أخذه مِن نفسه بعد القدرة على قبضه لغير /231/ أن يكون ذلك يوصله إيّاه غيره مِن حاكمٍ أو وكيلٍ أو قاضٍ أو مقتضٍ أو بائع أو مشترٍ، بسبب(3) تعذره ذلك عنه؛ لحجر إظهاره عليهم ذلك في حكم الظّاهر؛ لأنّه لا يكون إلاّ بمنزلة الدّعوى منه لهم في حاله ذلك، فأنّى على هذا يجوز له إظهار ذلك معهم، حتّى لا يمكنه التّوصّل(4) إلى حقّه إلاّ بهم، وهو لا يجوز لهم إباحة ذلك لهم أبدًا على حالٍ، وهذه هي الدّلالة على ذهاب حقّه، إذا كان لا بدّ له من ذلك؛ لأنّه عين المحال أن يصحّ له ذلك في يومٍ، إلاّ إن كان تجوز له إباحته إليهم؛ فيكون نعم، عليه ذلك، وله في الظاهر، وإلاّ فلا، وإذا كان الأمر على هذا يكون في هذا؛ فالقول لِمَن أجاز له ذلك أن يقتضيه مِن نفسه لنفسه بمنزلة الوكيل، لا(5) بواسطة غيره أصحّ في هذا المعنى؛ إلاّ(6) من علم به ما له وعليه وهو به كفاية ونهاية في إشهاده عليه بما فعله في هذا، وهو خير الفاصلين، والله أعلم.
(1) ث: عمله.
(2) ث: يعلم.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يسبب.
(4) ث: التوصيل.
(5) ث: لا.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: "لأن" شطب على النون.