قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

يزدد هدى لم يزدد من الله إلا بعدا»(1)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن العالم يعذب عذابا يطيف به أهل النار استعظاما لشدة عذابه»(2)؛ أراد به العالم الفاجر.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «القضاة ثلاثة: قاض قضى بالحق وهو يعلم فذلك في الجنة، وقاض قضى بالجور وهو يعلم أو لا يعلم؛ فهما في النار»(3). وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا تعلم الناس العلم، وتركوا العمل، وتحاربوا بالألسن، وتباغضوا بالقلوب، وتقاطعوا الأرحام لعنهم الله عند ذلك فأصمهم وأعمى أبصارهم»(4).

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بدأ العلم غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء. فقيل: من الغرباء؟ قال: الذين يصلحون ما أفسده الناس من سنتي، والذين يحيون ما أماته النّاس من سنّتي»(5).

وفي خبر آخر: «هم المتمسكون بما أنتم عليه اليوم»(6). وفي 90 س حديث آخر: «الغرباء ناس قليلون صالحون، بين ناس كثير، من يبغضهم أكثر

(1) أخرجه الديلمي في الفردوس بلفظ قريب، رقم: 5887.

(2) أورده الغزالي في الإحياء، 1/ 60.

(3) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الأقضية، رقم: 3573؛ والترمذي، أبواب الأحكام، رقم: 1322؛ وابن ماجه، كتاب الأحكام، رقم: 2315.

(4) أخرجه بمعناه كل من: ابن أبي الدنيا في العقوبات، رقم: 10؛ والخرائطي في اعتلال القلوب، رقم: 391؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1578.

(5) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 11، 17/ 16؛ وأبي نعيم في حلية الأولياء، 2/ 10.

(6) أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة بلفظ: «يتمسكون بعدي بسنتي»، 2/ 198. وقد أورده ابن مكي في قوت القلوب، 1/ 248.