قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

ممن يحبهم»(1)، وقال - عليه السلام -: «هلاك أمتي: عالم فاجر، وعابد جاهل، وشرّ الشرار شرارُ العلماء، وخيارُ الخيار خيارُ العلماء»(2). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «سيكون عليكم أمراء تعرفون منهم وتنكرون؛ فمن أنكر فقد براء، ومن كره فقد سلم، ومن رضي وتابع أبعده الله»(3). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «العلماء أمناء الرسل ما لم يخالطوا السلاطين، فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل، فاحذروهم واعتزلوهم»(4). وفي خبر عنه - عليه السلام - أنه قال: «الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا، فإذا فعلوا ذلك فاتهموهم على دينكم»(5). وعنه - عليه السلام - أنه قال: «لا تزال هذه الأمة تحت يد الله وفي كنفه ما لم يَمِل قراؤها إلى أمرائها، وما لم يزك علماؤها فجارها، وما لم يهن شرارها خيارها، فإذا فعلوا ذلك رفع الله عنهم يده، وسلط عليهم جبابرة

(1) أخرجه بلفظ: «طوبي للغرباء … » كل من: أحمد، رقم: 6650؛ وابن المبارك في مسنده، رقم: 23؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 8986.

(2) أورده ابن عبد البر في جامع بيان العلم من حديث ابن وهب مرفوعا من غير إسناد بلفظ قريب، رقم: 1162. وأخرج الدارمي شطره الثاني، باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله، رقم: 382.

(3) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الإمارة، رقم: 1854؛ والترمذي، أبواب الفتن، رقم: 2265؛ وابن راهويه في مسنده، رقم: 1894.

(4) أخرجه بمعناه كل من: ابن أبي حاتم في العلل، رقم: 1906؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 4210.

(5) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء موقوفا على جعفر بن محمد بلفظ: «الْفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْفُقَهَاءَ قَدْ رَكِبُوا إِلَى السَّلَاطِينِ فَاتَّهِمُوهُمْ»، 3/ 194.