قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٣٤

ومنع ما سواه مطلقًا، إلا ما وجد كالشاذّ من القول في كتاب المصنَّف عن إمام المذهب الشيخ أبي سعيد ? في مسألة: زوجةٌ خرجت عن بعلها بطلاقٍ مختلف فيه، وكانت هي لا ترى الطّلاق وهو يراه، فامتنع مِن الإنفاق عليها، ولم تجد الحاكم عليه؛ فأجاز لها الشّيخ الانتصار من ماله؛ فكان ظاهرها(1) يبيح الانتصار على وجه مختلف فيه، ولهذا لما سئل عنها السّيّد الفقيه مهنّا بن خلفان قال(2): وما رفعته في كتاب المصنَّف: فيما اختلف(3) فيه في وقوع الطّلاق، وجواز الانتصار للمرأة مِن مال مطلّقها فيما يجب عليه لها، مع [تمسّكها بالرّأي](4) الذي ينتفي به طلاقها، فالله أعلم ما وجه ذلك، مع أنّي لم تبن لي موافقته من أجل ما ذكرته لك(5) آنفًا. انتهى.

وقد أجاد فيه، فإنّ مذهبه المنع، إلاّ في المجتمع عليه، وقد أشكل عليه موافقة هذا الرّأي القويم؛ لذلك الأصل العظيم، فترك الكلام عليه، ومن حقّ كلّ مسلمٍ أن يقف عمّا أشكل عليه، لكن بقي /185/ كلام الشيخ الكدمي على حاله؛ /159 م/ فهو أثرٌ متبّع(6) لا سبيل إلى إبطاله، لكن ينبغي النّظر في مفهومه، هل هو جارٍ(7) على عمومه، أو مقصور في نصوصه على أحكام خصوصه، كما

(1) هذا في ج. وفي ث: ظاهر ما.

(2) زيادة من ج.

(3) هذا في ج. وفي ث: اختلاف.

(4) هذا في ج. وفي ث قد شطب عليها.

(5) زيادة من ج.

(6) هذا في ج. وفي ث: ممتنع.

(7) هذا في ج. وفي ث: جائز.

١٧٬٥٠٠ / ٣٦٬٧٥٥