قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٣٦

عليه الآن، أم له في 159 س الحقّ حكمان؟! فهي ثلاثة لا رابع لها في شيءٍ من الأزمان، وهل ثمّة إلاّ أصلان هما: أصل وفرع، دين ورأي، وإجماع واختلاف.

وقوله: إنّه استحال إلى مختلف فيه هو الدّليل لمن أبصر الحقّ على أنّه قد تحوّل عن المجتمع عليه إلى المختلف فيه، وما تحوّل عن أصل إلى فرع؛ فهو فرعٌ بلا شكّ، وبتحوّله(1) إلى المختلف فيه؛ لم يبق في شيءٍ من حكم ما كان عليه؛ لاستحالة جمع الأضداد، ولا يقول بغير هذا إلاّ من عكس الحقائق، فإنّ تحوّل الأحكام كتحوّل الأجسام، وما قلت هذا لأضعه أصلاً أبطل به رأي من اتّخذه قولاً في موضع النّزاع، ولكن جئت به؛ لأكشف ما يظنّ به أنّه على مسألة الشّيخ الكدمي قناع؛ فليس بذلك، ولا هو هنالك، ولكنّه قول آخر(2) ورد بما أفاده من الخصوص، وبقيت تلك المسألة على ما تقتضيه من النّصوص، وظاهرها يقتضي إطلاق ما تضمّنته ما لم يمنع الإجماع، وقد ورد الاختلاف في هذه الصّور صريحًا، فكيف يمتنع في غيرها النّزاع من غير دليل، ولا إيضاح سبيل؟! إلاّ ما وجد عن قائل هذه المسألة من هذه التّفاصيل، المعللّة مع سلامتها من الرّدّ والاعتراض، على قول ذلك البحر الفيّاض؛ فكيف يقصر مدّ البحر الزّاخر على هذا الخطاب القاصر، بل يحقّ لقوله المرسوم أن يجري في كلّ ما يشبهه مِن مختلف على العموم؛ فاعلم أنّ هذا الاختلاف غير مقصورٍ على ما كان من قبل مجتمعًا عليه، ثمّ(3) /160 م/ اختلف فيه، إلاّ على رأي ذلك

(1) هذا في ج. وفي ث: أنه يتحوّل.

(2) زيادة من ج.

(3) هذا في ج. وفي ث: ثم به.

١٧٬٥٠٢ / ٣٦٬٧٥٥