قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٣٧

القائل، [ولهذا سمّيناه قولاً ثالثًا، وإن لم يكن من ورائه طائل](1)، فيحصل في المسألة ثلاثة مذاهب: أحدها: المجتمع عليه. وثانيها: جواز الانتصار في المختلف فيه إذا كان الاختلاف عارضًا على ما كان قبله مجتمعًا عليه، والمنتصر ثابتٌ على حكم الأصل. وثالثها: جوازه لِمَن أبصر العدل في مختلف فيه، حيث لم تعارضه فيه حجّة حقٍّ تمنع، وهو مفهوم مسألة أبي سعيد(2)، وقد كنتُ ناظرتُ فيها شيخنَا الفقيه البطّاشي شفاهًا؛ فلم يكن معه فيها إلاّ نحو ما عندي، وأقول بذلك وهو مبلغ جهدي، على أنّا نرى الانتصار في المجتمع عليه لا ما في سواه، هو الأقرب إلى الأصل الثّابت(3) مِن كتاب الإله(4)، ولكن لا نرى ما جاز فيه الرّأي لأهله، إلاّ أنّه ثابتٌ في [الرّأي لِمُبصر](5) عدله، ولا نخطّئ في رأيٍ ولا دِينٍ مَن قال ما يراه مِن المسلمين، والله أعلم]](6).

مسألةٌ عن الشّيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن له حقٌّ على أحدٍ، إلاّ أنّه ممّا يختلف بالرّأي فيه، ولما أن طلبه منه، امتنع مِن تسليمه إليه، ولم يجد حاكمًا عدلاً يحكم له به عليه؛ فتمسّك كلّ واحدٍ منهما

(1) زيادة من ج.

(2) هذا في ث. وفي ج: الشيخ المجيد أبي سعيد محمد بن سعيد نفع الله به وجزاه عن الإسلام وأهله خيرا.

(3) زيادة من ج.

(4) هذا في ج. وفي ث: الله.

(5) هذا في ج. وفي ث: المبصر.

(6) زيادة من ث وردت في هذا الموضع، ووردت ملحقة في ج بخطّ ناسخ مختلف في موضع آخر سيشار إليه لاحقا.

١٧٬٥٠٣ / ٣٦٬٧٥٥