قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٤٢

على الشّاة إذا أكلت درةً أو خرزةً من فضّة، إذا كانت الدّرّة أثمن من الشّاة؛ حكم بذبح الشاة، وعلى صاحب الدّرّة نقصان ثمنها مذبوحة عن ثمنها وهي حيّة، ولو ابتلعت خرزة من فضّة وما أشبهها قليلة الثّمن؛ لوجب على صاحب الشّاة ثمنها، ولم يجب عليه ذبحها؛ لأنّه لا يتلف الأفضل على الأدنى؛ لقول النّبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام»، ولا يوجب على صاحب الشّاة بيعها لصاحب الخرزة، إذا قال صاحب الخرزة: أنا لا أبيع خرزتي، ولكنّي أشتري الشّاة بثمنها؛ لم يكن له ذلك في الحكم، إذا قال صاحب الشّاة: أنا لا أبيع الشّاة ولكنّي أشتري الخرزة، وليس له أن يقول: لا أبيع الشّاة ولا أشتري الخرزة، ولكن إذا قال: أنا لا أعرف ثمن الخرزة ولا أنظرها، ولا أعرفها؛ لأسلّم ثمنها، وادّعى صاحب الخرزة أنّ ثمنها كذا وكذا، فإن أنكره صاحب الشّاة، وادّعى أنّها أقلّ؛ فعليه اليمين مع إنكاره الزّيادة إن طلبها منه مَن له عليه اليمين، وإن لم ينكر صاحب الشّاة دعواه، /244/ وقال: لا أدري كلامه صحيح أم لا؟ ولكن لا أعطيه على دعواه، إلاّ أن يحلف؛ فيحسن دخول الاختلاف أنّه عليه التّمييز له أم لا؟ فعلى رأيٍ أنّه لا يمكن عليه؛ لأنّه لم يكن مِن صاحب الشّاة إنكار ينقض دعواه؛ فليس عليه يمين لغير حقّ بينهما، ويحسن أنّ عليه؛ لأنّه مدّعٍ، ولم يصدّقه هذا في دعواه، وردّ عليه اليمين على ما يدّعيه، وقد خرج بنا هذا البيان الذي قسنا عليه في الانتصار فيما على الضّامن غرامة ما ظلمه في ردّ مثله، كما جاء بيانه في الشّرع، وأمّا ما لا يمكن فيه ردّ المثل؛ مثلاً أنّه ضيّع شجرةً أو عيدانًا مِن شجرةٍ، وما أشبه ذلك؛ فهذا ممّا لا يلزم فيه المثل، والانتصار مِن هذا

١٧٬٥٠٨ / ٣٦٬٧٥٥