الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٤٦صاحب هذا القول أن يجعل المؤنة في هذا الشّيء المقتضى بالانتصار، وعسى في بعض القول أن [لا يجوز](1) له أخذ الأصول في هذا ولو قدر(2) عليها، وله فيما سواها من العروض والحيوان، ومن يرى له أخذ جميع ذلك [لم يجز](3) له بيعه بالنّداء والسّوم؛ لأنّه لم يكن حاكمًا؛ فيمتنع من بيع السّوم، ولا وكيل حاكمٍ. وقال من قال من أهل العلم: إنّ له أن يبيع ما اقتضاه بالسّوم والمناداة، وهو بمنزلة الوصيّ لليتيم. وقال من قال: لا يبيع إلاّ بالنّداء، وهو أقوى وأحزم، وقد قيل في هذا البيع وجوازه بالسّوم في الوصيّ، ووكيل(4) الحاكم، ووكيل مَن لا يملك أمره دون الحاكم، ويوسع في هذا لهم، ولليتيم /247/ والموصي عليه الحجّة في نقص هذا البيع الواقع بالسّوم على بعض القول، ومن لم يره جائزًا، وأحسب أنّ التّرخيص في بيع السّوم يلحق جوازه أمر الحاكم، وحكمه على ما قيل في الوصيّ، والوكيل، والمنتصر، ولعلّ القول في هذا أكثر ممّا ذكرناه؛ فانظروا معاشر المسلمين فيه، وخذوا بالعدل منه، وردّوا الباطل على قائله، والله أعلم.
مسألة عن العالم مهنا بن خلفان: (تركتُ سؤالها وأتيتُ بجوابها). قال: قد تأمّلتُ فيما ناظرتني مِن قبل الانتصار، والفرق بين المجتمع عليه والمختلف فيه؛ فليس عندي في ذلك زيادة بيان على ما أبانته الآثار عن ذوي الأبصار في جواز الانتصار، وهو في المجتمع على لزومه على المنتصر منه دون المختلف فيه؛ لأنّ لكلّ واحد منهم في المختلف ما للآخر من التّمسّك، وإذا كان كذلك؛ فلا
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يجوز.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: قر.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يجيز.
(4) زيادة من ث.