قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٥٣

غائبًا؛ فالحاكم وليّ حجّتهما، فإذا لم يكن حاكم يقوم بحجّتهما، وعدم الحاكم؛ فإنّه لا حجّة عليهما ولا لهما، وما ثبت [فيما لهما](1) انتصر منهما فيه في حين ذلك، وجاز ذلك عليهما فيما يسعهما مِن أمرهما، وإذا كان لهما وكيلٌ أو وصيٌّ لليتيم؛ قام في ذلك مقام البالغ، وكانت الحجّة له وعليه، ولا ينتصر منهما إلاّ بعد إقامة الحجّة عليهما على الوصيّ والوكيل.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد /255/ بن محمد بن عثمان ?: سألت وبالله التوفيق عن جبّار ظلم رجلاً شيئًا من ماله، ثمّ قدر هذا الرّجل على مال الجبّار، هل له أن ينتصر لنفسه بقدر حقّه؟ فالذي عرفته أنّه إن كان هذا الجبّار (ع: مستحلاًّ)(2) دائنًا بما ظلمه هذا الرّجل؛ لم يكن له أن يأخذ مِن مال الجبّار شيئًا، إلاّ أن يجد ماله بِعَينِه، وإن لم يكن هذا الجبّار محرِّمًا؛ فظلمه ذلك، وهو يرى أنّه حرامًا؛ كان لهذا الرّجل أن ينتصر من الجبّار بقدر ما ظلمه، واختلفوا في ذلك؛ فبعضٌ يقول: إنّه ليس له إلاّ أن يجد مثل ماله، وليس له غير ذلك. وبعضٌ يقول: إن وجد غير جنس ماله باعه واستقصى(3) في ثمنه، ويشتري مثل الذي له أو أخذه لنفسه. وبعضٌ يقول: ليس له أن يبيعه، وإنّما له أن يأخذه بالقيمة، وكذلك اختلفوا في الأمانة، هل له أن يأخذ منها؟ فأجاز ذلك بعضٌ، ولم يجزه آخرون، وهذا في حياة هذا الظّالم.

(1) هكذا في النّسخ الثّلاث. وفي كتاب بيان الشرع (35/ 117): في مالهما.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ج. وفي الأصل، ث: استقضى.

١٧٬٥١٩ / ٣٦٬٧٥٥