قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٥٥

مسألة: وقال أبو محمد ابن بركة: مَن كان له حقٌّ على أحدٍ من النّاس، ثمّ طلب حقّه، فلم يسلّمه إليه، وجحده، ولم يجد بيّنةً، فقدر على أخذه مِن مال الذي جحده، فأخذه؛ إنّه لا بأس إن لم يعلمه، قال: وإنّما قالوا: إنّه يشهد أنّه قد استوفى حقّه من فلان /257/ احتياطًا مِن غير أن يكون ذلك واجبًا(1)، والله أعلم، وبغيبه أحكم.

مسألة: وعن(2) رجلٍ ظلمه رجلٌ، وظفر له الرّجل بماله، هل يجوز له أن يأخذه، ولا يعلمه؟ فما نرى بأسًا أن يأخذ منه مثل حقّه، ويعلمه أنّه قد برئ من حقّه، واستوفى منه، فإن أراد أن يستحلفه؛ حلف ما له عندي حقٌّ.

مسألة: وفي رجلٍ عليه لرجلٍ حقٌّ، فأنكره ولم يعطه، وقال: ليس عَلَيّ لك شيءٌ؛ فعن موسى بن علي أنّه يجوز له أن يأخذ مِن ماله بقصاص الذي عليه له، وعليه أن يخبره.

مسألة من كتاب الضّياء: وإذا وجب(3) على رجلٍ لأعوان الجبابرة وعمّالهم وكتّابهم حقٌّ، وظلم منهم آخر ذلك الرّجل الذي عليه، واغتصب منه مالاً؛ فله أن يرفع ذلك الحقّ الذي عليه لهذا الذي أخذه هذا الآخذ منه واغتصبه إيّاه، وإن كان الغاصب له والظّالم غير مَن له الحقّ؛ فقد قال بذلك المسلمون، ويبرأ من ذلك الحقّ الذي عليه، وذلك أنّهم كلّهم شركاء في الأصل وأعوان على

(1) في النّسخ الثلاث: واجب.

(2) ث: في.

(3) ث: وجدت.

١٧٬٥٢١ / ٣٦٬٧٥٥