الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٥٦الظّلم، والمتعاونون على الظّلم والجور كلّهم ضمناء وشركاء في الضّمان، فإذا قدر على شيء من مال أحدٍ منهم؛ أخذ منه مثل الذي ظلم.
مسألة عن الفقيه يحيى بن عبد الله السّمؤلي: رجلٌ أخذ له العدوّ مالاً أو عروضًا أو غير ذلك، مثل عامر الرّبيعة أو الرّبيعة، أو غيرهم /258/ من جميع النّاس، ووقع في يده مثل الشّاة أو الجمل، وأراد أن يذبح الدّابة يقومه على نفسه بما يسوى(1) قيمته، وينوي ويقول: قد اقتضيت(2) هذه الدّابة بهذه القيمة، وقد انتصرت لنفسي بما أخذ لي، ويذبح بعد هذه النّيّة؛ فهي حلال، وإن أخذت له قبيلة؛ فجائزٌ له أن يأخذ من القبيلة الأخرى؛ لأنّهم يد متساعدة(3) على ظلم النّاس، وإن أخذت عامر ربيعة؛ فجائزٌ أن تأخذ من الرّبيعة، وكلّ من تبعهم ومشى عندهم من أهل عمان، فمالهم حلالٌ لِمَن أخذ له مال، وكذلك التّرك والحاشك، ومن تبعهم؛ فهم يدٌ واحدةٌ(4)، مَن أخذه التّرك؛ أَخَذَ مِن الحاشك.
مسألة: ومن غيره: وإذا كان عليك(5) لجبّارٍ حقٌّ، فظلم الجبّار أحدًا من النّاس؛ فجائزٌ لك أن تسلم للمظلوم ممّا عليك للجبّار، وقد فعله عمران بن(6)
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يستوي.
(2) ث: اقتصيت.
(3) ث: متساعدون.
(4) ث: واحد.
(5) ث: عليه.
(6) زيادة من ث.