قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٥٨

قائمة بأعيانها؛ كان عليه أن يردّ على الرّجل غنمه، ويأخذ حقّه إلاّ أن يكون قد باع الشّاة أو زالت مِن ملكه؛ فليس عليه ردّ الشّاة، فإذا استغلّ من الشّاة ومن نسلها بقدر حقّه؛ ردّ على الرّجل غنمه؛ لأنّه قد قال من قال من الفقهاء: ليس لصاحب المال أن يأخذ من مال صاحب الذي عليه الحقّ، إلاّ من النّوع الذي جحده إيّاه، فإن(1) كان على الجاحد غنم للطّالب(2)؛ فجحده حقّه، فعمد الطّالب إلى غنم الجاحد من الغنم؛ فأخذ منها بقدر حقّه مِن الغنم، فتناتجت مع الطّالب؛ لم يكن للجاحد مِن الغنم، ولا من نسلها شيءٌ(3)، وهذا على قول بعض الفقهاء. فإن كان له دراهم على الجاحد؛ لم يكن للطّالب أن يأخذ من مال الجاحد، إلاّ من الدّراهم، وهذا على قول بعض الفقهاء. وقال من قال من الفقهاء: له أن يأخذ من مال الجاحد بمقدار قيمة الدّراهم التّي جحده إيّاها.

قلت: أرأيت الذي عليه الدّراهم لم(4) ينكر، ولا(5) (خ: لم) يجحده حقّه، غير أنّه كان يمطله ويلُدُّه؛ فوثب هذا على شاةٍ فأخذها، وتناسلت الغنم حتّى كثرت على حدّ ما وصفت؟ قال: فليس له أن يأخذ من ماله شيئًا حتّى يجحده حقّه، إلاّ أن يأخذ من النّوع الذي له عليه ممّا يكال أو يوزن، فإذا صار في يده

(1) ث: إن.

(2) ث: المظالم.

(3) في الأصل: شيئا.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: لمن.

(5) زيادة من ج.

١٧٬٥٢٤ / ٣٦٬٧٥٥