الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٥٩احتجّ(1) عليه؛ فيقول: لي عليك كذا وكذا من الدّراهم أو من الحبّ، وقد أخذت من دراهمك ومن حبّك، وهو وفاء لِحقّي، فإن شئت فاقضني دراهمي من حيث شئت وخذ دراهمك، وإلاّ أخذتُ أنا هذه الدّراهم وأذهبتها، فإذا أخذها وأذهبها على هذا؛ جاز له ذلك.
وقلت: عن السّمن واللبن؟ قال: السّمن واللّبن لصاحب الغنم إذا كان [أخذ لهما](2) على الحدّ الذي وصفنا، كيف يكون (خ(3): فيكون) عليه ردّها، إلاّ أنّ له عناؤه على الجاحد بما عَنَا(4) مِن هذه الغنم التي ردها عليه.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد: في رجلٍ سخّره سلطان الجور يحمل له طعامًا أو غيره على دابّته إلى بعض البلدان، ولم يعطه كراء ذلك، هل يجوز له أن يأخذ من طعام هذا السّلطان، أو مِن ماله بقصاص كرائه؟ فمعي /261/ أنّه قيل: له ذلك إذا لم يقدر على الانتصار منه بالحكم.
مسألة: وفيمن عليه لأخيه دَينٌ، وليس له وارثٌ غيره، فجحده، ولم يقضه حتى مات المجحود، وورثه الجاحد؛ فإذا تاب إلى الله من المجحود، وصار إليه بالميراث؛ فقد برئ إن شاء الله مع التّوبة، وكذلك إن غصبه مالاً، وأنكره إيّاه، فإذا ورثه، وتاب من جحوده إيّاه واغتصابه؛ فتلك توبته إن شاء الله تعالى، وقد برئ من ذلك إذا رجع إليه بالميراث.