الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٦٠قال النّاسخ: حفظتُ قولاً ثانيًا في هذه المسألة من الأثر، ولم تحضرني المسألة عند كتابة هذه المسألة: إنّ تلك الغصيبة(1) والمظلمة لا تحلّ لِمَن اغتصبها بعد موت مَن ورثه، فإن كان له وارث غيره؛ سلّمه إليه، وإلاّ(2) فرّق جميع الذي غصبه على الفقراء، وبالقول الأوّل نعمل، وبه ونأخذ.
(رجع) مسألة: ومَن اغتصب مالاً مِن رجلٍ، ثمّ مات المغتصب منه ورثه المغتصب؛ ففيه اختلاف؛ منهم من قال: لا يجوز للمغتصب أخذ هذا المال، كالذي يقتل مَن يرثه؛ فلا يجوز له أخذ ماله. ومنهم من قال: إنّه قد عصى الله فيما فعل، وعليه التّوبة إلى الله، وله أن يأخذ المال الذي ورثه(3)، وإن كان في الأصل مغتصبًا(4) له، والله أعلم.
مسألة: وذكرت في امرأةٍ لها على زوجها كسوةٌ ونفقةٌ، ولم يكسها، /263/ ولم ينفق عليها، ومنعها ذلك ولم تجد مَن ينصفها منه، وهو غير غائبٍ، قلت: هل لها إن قدرت على شيءٍ مِن ماله، أخذته بغير أمره؛ لكسوتها ونفقتها ومؤنتها؟ فنعم؛ لها ذلك في بعض قول المسلمين.
مسألة: في الزّوج إذا كان باقٍ عليه لزوجته شيءٌ مِن نقدها، قلت له: فإن أودعها دراهم مِن ماله، هل يجوز لها أن تأخذ منه بقيّة نقدها بغير رأيه، إذا لم