قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٦٣

ونوى عمّا لزمه؛ فلعلّه يجزئه على ما عرفت، وإن تخلّص [عن ما](1) لزمه مِن جنسه؛ كان أحوط له، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وسئل عن رجلٍ عليه لرجلٍ درهمٌ(2)، وعليه له تبعةٌ، ثم إنّه قوّم على نفسه التّبعة بدرهمٍ، وأضافه إلى الدّرهم(3) الذي عليه، ثمّ سلّمها إلى الرّجل الذي له الدّرهم والتّبعة، ولم يعرفه قيمة التّبعة، هل يكون له في ذلك براءة؟ قال: معي أنّه إذا كانت التّبعة ممّا يحكم بالقيمة، فأعطاه قيمة ما يلزمه منها مِن ذلك؛ كان له ذلك عندي، وإن كانت ممّا يحكم فيه بالمِثل؛ لم يكن له أن يعطيه قيمة التّبعة إلاّ برأيه ورضاه بذلك، ويعطيه المثل الذي عليه.

قلت له: فالمثل ما هو؟ قال: معي أنّه ممّا يكال أو يوزن.

مسألة: وقال محمد بن موسى: حفظتُ عن والدي موسى بن محمد، وقيّدته عنه: في رجلٍ عليه دينٌ لِرجلٍ، /265/ ولم يقدر عليه، ولم يعرف أين هو؛ بأنّه يؤدّي الدَّين الذي عليه للرّجلِ، إن كان على الرّجل دين قضاه عنه، فإن لم يكن عليه دينٌ وكان له وكيلٌ أو وصيٌّ؛ سلّمه إلى الوكيل أو الوصيّ، فإن لم يكن له وكيلٌ ولا وصيٌّ، ولم يكن له وارثٌ، ولم يعرف أين صاحب الدَّين؛ فرّقه على الفقراء حيث كان منزله، كذلك خلاص الذي عليه الدَّين، فإن كان صاحب الدَّين حيًّا؛ فلا يدفع إلى أحدٍ إلاّ إليه، وإنّما يسلّم إلى الوكيل أو الوصيّ أو الدين يقضي عنه أو الوارث، إذا كان قد هلك، ولا يعرف لِمَن هو؛ فحينئذ

(1) ث: عما.

(2) ث: يرثه.

(3) ث: الدراهم.

١٧٬٥٢٩ / ٣٦٬٧٥٥