قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٦٥

استحقّها مِن قيمة كتابه على الهالك، فإن كان في قيمته فضلٌ؛ جعل ذلك في نفقة الأيتام، وفي مصالحهم على ما يستحقّ /267/ كلّ واحدٍ(1) منهم، إلاّ أن يجد شيئًا من مال الهالك يأخذه بقيمة ماله ليس فيه فضلٌ؛ لم أحبّ له أن يأخذ(2) هذا الكتاب إذا كان فيه فضل(3)، ويأخذ ما قدر عليه مِن مال الهالك ممّا لا فضل فيه على قدر حقّه، وليس له على حالٍ أن يأخذ هذا الكتاب، ولا غيره، إلاّ أن يصحّ معه أنّ الهالك قد ضمن كتابه بوجهٍ من الوجوه.

قلت له: وكذلك إن(4) كان له على هذا الهالك دَينٌ أو حقٌّ، ولم يجد مَن يوصله إلى دَينه أو يعطيه، أله أن يأخذ الكتاب أو غيره من الأمتعة؟ وكذلك إن كان عليه له مِن الدَّين مِثل الذي له، أله أن يقاصصه بهذا كلّه إذا لم يجد مَن يوصله إلى حقّه؟ قال: نعم، له ذلك.

مسألة: وسئل عن رجلٍ تزوّج امرأةً بالسرّ، ثمّ ماتت عنه، وخلّفت مالاً كثيرًا، وعليه لها حقّ قليلٌ، فلم يطلب إلى الورثة من الميراث شيئًا، ولم يسلم إليهم مِن حقّها شيئًا، وسكت على حالٍ، وهل له براءةٌ ممّا لزمه للورثة من حقّها إذا (وفي خ: إذا كان) له في مالها أكثر ممّا عليه مِن صداقها، والمال في يد الورثة؟ قال: معي أنّ الحقّ الذي عليه هو عليه، وله ميراثه منه، وله ميراثه مِن سائر مالها، وله أن يأخذه إذا قدر عليه بحكمٍ، أو بغير حكمٍ.

(1) ث: من واحد.

(2) هذا في ج. وفي الأصل، ث: يأخذه.

(3) هكذا في النّسخ الثلاث. ولعله: فضلا.

(4) ث: إذا.

١٧٬٥٣١ / ٣٦٬٧٥٥