الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٦٧قلت له: فإن انقحم(1) منزلهم، فوجد امرأةً متعريّةً، فنظر إليها أو عاين مِن الرّجل وزوجته وهما في حال لا يستحب له أن ينظرهما فيه، مثل مجامعة، أو سمع منهما كلام سرّ، هل عليه في ذلك شيءٌ؟ قال: معي أنّه إذا دخل إلى معنى ما يجب له من اعتقاد /269/ الدينونة بما يلزمه؛ فلا يعتمد على نظر محرّم، ولا استماع سرّ، إلا ما يريده ممّا يجب له؛ فلا شيء عليه عندي.
مسألة: وعن مَن يكون له ميراثٌ من امرأته، وعليه لورثتها صداقٌ؛ فيقول الورثة: لا نعطيك سهمك مِن هذا المال حتّى تعطينا حقّنا الذي عليك؛ فنعم ذلك لهم عليه، إلاّ أن يحتجّ الزّوج بحجّة، فيقول: إذا [أبيتم (خ: أتيتم](2)) إليّ ميراثي؛ قضيتُكم منه، فإنّي لا أملك جزءًا من نخلةٍ، فإن احتجّ بهذه الحجّة؛ كان له ذلك حتّى يبيّنوا له نصيبه، ثمّ يقبض منه بعد ذلك.
مسألة عن أبي المؤثر ?: وعن رجلٍ عليه لرجلٍ دينٌ، فهلك الذي عليه الدَّين، ولم يخلّف مالاً، أو هلك وهو منكرٌ، ثمّ هلك أب الذي له الحقّ، أو كان أخ له أو أوصى أنّ عليه لفلانٍ كذا وكذا؛ قال: إن كان هذا الذي له الحقّ ليس لأبيه ولا لأخيه وارثٌ غيره؛ فله أن يستوفي حقّه، ولا يعطي ورثة الآخر شيئًا حتّى يستوفي إن استتر له ذلك، ثمّ يشهد له بالوفاء، إلاّ أن يكون على الآخر دَينٌ غير دَينه؛ فليأخذ حقّه من المال الذي أقرّ به أخوه أو أبوه على قدر دَينه، ويكون الباقي بين غرمائه له يقسمه بينهم الحاكم إذا صحّت ديونهم معه، وإن كان معه ورثةٌ غيره لأبيه أو لأخيه؛ فهو سواء، يأخذ حقه إن استتر له، وإن